|
أنا فتاة أبلغ من العمر 19 عام،على قدر من الجمال و
ابنة
وحيدة
لرجل أعمال
معروف،منذ عدة سنوات
،و
عندما كنت في الثانوية
العامة ، نشأت قصة حب بيني وبين أحد أبناء بلدتنا وهو موظف بسيط يعمل في
جهة حكومية بمؤهل
متوسط ,شعرت معة بسعادة حقيقية لم أشعرها فى حياتي مع أى شخص ..عاهدتة على
الوفاء والإخلاص لة وأن انتظرة و
أقف بجانية حتى تتحسن ظروفة ويستطيع أن
يتقدم لخطبتي . ولكن بعد أن انتهيت من المرحلة الثانوية والتحقت بالجامعة،
بدأ الخطاب يطرقون الأبواب و انا أرفض
،زادت الضغوط على خصوصاَ ان
رفضي كان يأتى دائما بدون إعطاء
أسباب،فصارحت حبيبى بما أعانية وطلبت منة
أن يتقدم لأهلي ,على أن أساندة فى حالة الرفض وأتمسك بة ونحاول مرة أخرى،إلى أن يوافق أهلي على الخطبة..
،وبالفعل تقدم لى وكان الجواب الطبيعي هو
الرفض،و لكن الطريقة التي جاء بها الرفض كانت قاسية جدا،قال لة أبى أنة لا
يمكن أن يزوج ابنتة لشاب لا يملك أي شيء سواء كان على المستوى المادي أو
التعليمي وتعامل معة بنوع من البرود أقرب إلى الطرد
،وإذا
بحبيبي وقبل
أن يخرج من منزلنا يلقى بجملة واحدة وقعت على مسامعنا جميعا كوقع الصاعقة،
قال لأبى :ابنتك تحبني ونتواعد منذ سنين
،ولن يتزوجها غيري و إذا اصررت على
الرفض سأجعلك تندم، لم اتمالك نفسى بعد ان قال ذلك و اصبت بصدمة نفسية
رهيبة،و بالطبع تغيرت معاملة أسرتي لى وشعرت بأنني قد أجرمت فى حقهم،و
خاصة بعد أن تزايدت الإشاعات حولي والتى كان معظمها افتراءات وكلام يمس
الشرف والسمعة
،فساءت حالتي النفسية ورسبت -ولأول مرة في حياتي- في أول عام
دراسي لي في الجامعة،وكان من أكثر ما أصابني بالحزن هو الكلام الذي كان
يقولة أهلى عن أن حبيبي هو من كان يروج على الأقاويل والشائعات حتى يجبرهم
على الموافقة علية،حاولت أن اتصل بة لأفهم ما يحدث إلا اننى عرفت انة سافر
للعمل بالخارج،و كان أهلي قد انتهزوا فرصة أول خطيب يتقدم لي ووافقوا علية
بالرغم من أنة يكبرني ب15 عام
،و أقل من كثيرين تقدموا لى .
وتمت خطبتى بالرغم من أنى لم
أكن اشعر تجاهة بأى قبول،شكلا أو موضوعا،و لكنى لم يكن امامى اختيارات اخرى قطعا لألسنة الناس .و
لكن بعد عدة أشهر من الخطبة،كانت علاقتى بالخطيب الجديد قد تحسنت
قليلا،خاصة بعد أن شعرت بحبة الشديد وتمسكة بى وعرفت أن اسرتة لم ترحب
بترشيحة لى بسبب الأقاويل الخاصة بسمعتى ولكنةأصر على الزواج منى واقنعهم
بى،فوجدت نفسى أحترم موقفة وأشعر بالأعجاب و التقدير تجاهة
وبدأت فى التعلق بة والإنجذاب إلية شيئاً فشيئاً حتى شعرت أنة هو
الشخص الوحيد الذى يجب أن يكون زوجى .
لكن بعد فترة بدأت
تظهر بعد المشكلات بيننا و بدأت مشاعرى
تتغير تجاهة
،بعد أن لاحظت غيرتة
الزائدة عن الحد وعلمت كذلك أنة لا يريدني أن أكمل دراستي ،كشرط اساسى لاستمرار الخطبة،ذلك الشرط الذي لم يقبلة اهلى ولم أقبلة كذلك،وبدأت
بعض المشاحنات وتوترت العلاقة بيننا،و اتفقنا على اخذ مهلة للتفكير فى
الإستمرار أو انهاء الخطبة .ومر الوقت و ظل موقفي خطيبي كما هو
،و موقف
اهلى كما هو
،مما اضطرنا إلى فسخ الخطبة ..
وبعد ذلك عرفت بالصدفة أن حبيبي الأول عاد
من السفر و كانت الكثير من الأسئلة التى كنت انتظر منة إجابة
عليها تدور فى رأسي منذ ان حدث ما حدث،لماذا فعل ذلك؟!،لماذا لم
يتقدم لى بعدها إذا كان هدف ما قالة لأبى هو الزواج منى بأى طريقة؟!،و هل
كان هو فعلا من يروج على الشائعات ؟! الكثير من الأسئلة التى لم أستطيع
الهروب
منها ..فانتظرت الفرصة لمقابلتة و مواجهتة
ولكني لم أخبرة بأن خطبتي قد فسخت،رتبت صدفة لألتقى بة،شعرت يعينية تحاول الهرب من عيناى والخجل على وجهة و
شعرت بشدة الندم
على ما صدر منة،
و بدأت
أنا التحدث معة،فشرح لى
ظروفة و إنة
سافر وقتها
للعمل بالخارج،لشعورة
بأنة لابد أن يبنى مستقبلة بعد أن تأثر لما جرى لة من اسرتى و
ظل يعتذر لى
على ما قالة لأهلى
و
طلب منى أن أسامحة ،وبالفعل تركتة
يومها وأنا
أسامحة على كل ما حدث
لى
،بعد ان
استشعرت من
كلامة صدق ندمة
وإحساسة بالذنب
.
و بعد
أن انتشر خبر فسخ خطبتي،إتصل بى
حبيبي السابق
مرة أخرى
وأخبرنى بعلمة عن
أمر فسخ خطبتى
، وان ذلك قد جدد بداخلة الأمل
،و انة لم يستطع
نسيانى
طوال الفترة السابقة
،و الندم يقتلة على ما فعلة مع أبى ويريد إصلاح ما فات
،و أبدى رغبتة فى أن يعيد التقدم
لطلب يدى من أبى
بعد أن يعتذر لة عما بدر منة
،وأنا الآن فى حيرة
من أمري،لازالت أشعر بالحنين
لة بالرغم من الأذى النفسي الذى تعرضت لة
بسببة ،أشعر بالتعاطف
تجاهة بسبب مع ما جرى لة من أبى و
كذلك لا استطيع
نسيان ما فعلة
بحياتى وحياة أسرتى وخصوصاً أبى
،و فى نفس الوقت أرى فى عيني حبيبى الندم والرغبة فى إصلاح ما جرى،لا اعرف كيف أفكر ولا كيف أختار
،لم أحب سواة
في حياتي،ولكن ذكرى ما
فعلة مع ابى لازالت تؤرقنى ولازالت أتحمل تبعاتها ،أرجو
مساعدتى،لا أعرف كيف أفكر ولا كيف
أختار ..
|