 |
 |
|
|
 |
|
|
|
 |
|
|
|
|
|
|
فى مسابقات الجمال : جمال الرجل أيضاً سلعة! |
|
كتبت :هدى عبد المنعم
2007
©
ايف
لايت
(www.evelight.net )
|
 |
|
مسابقات الجمال
,كانت ولا زالت من أكثر المسابقات الترفيهية إثارة للجدل في العالم, فمنذ
أن بدأت أول مسابقة للجمال في لندن 1951,و حتى هذة اللحظة لازالت تتعرض
لانتقادات واسعة من أنصار حقوق المرأة فى العالم والذين ينظرون إلى هذة
المسابقات باعتبارها وسيلة لإستغلال جسد المرأة وتحويلة إلى مجرد شىء يتم
التنافس علية ,اما بالنسبة للدول العربية والإسلامية -والتى تعد حديثة
العهد نسبياً بهذة المسابقات- فهذة الانتقادات تأخذ شكل أوسع ,فلا تقتصر
على جمعيات حقوق المرأة فحسب ولكن يأتي أيضاً دور المؤسسات الدينية ورجال
الدين والذين اعتدنا سنويًا وقت إقامة المسابقات , أن نسمع منهم فتاوى
التجريم والتحريم لهذة المسابقات والمشاركين فيها والقائمين عليها!,كذلك
فهي لا تحظى بالقبول الإجتماعى من جانب الشعوب ذاتها ,فغالباً ما تحجم
غالبية الفتيات عن الاشتراك في هذة المسابقات والتي يجرى معظمها فى
جو من التكتم ولا تحظى بالدعاية الكافية ,وتقتصر إقامتها بشكل منتظم
على لبنان والتي تعتبر الدولة الوحيدة التي تقام فيها بشكل سنوى منتظم منذ
فترة طويلة ,وكذلك بلدان اخرى تقام فيها بشكل غير منتظم نسبياً مثل :مصر ,
المغرب ,الجزائر ومؤخراً دولة الأمارات.. |
|
تلك البلدان التي نجح فيها المؤيدون فى الترويج لجوانبها الإيجابية
والمتمثلة فى تمثيل المتسابقة لبلادها في المسابقات العالمية ,وكذلك الفرصة
التى تتاح للفائز لخدمة المجتمع والمشاركة فى الأعمال الخيرية ,كذلك يحاول
المشاركون والمنظمون لهذة المسابقة ,التأكيد دوماً على كونها مسابقة لا
تقتصر المنافسة فيها على الجمال والحضور الشكلي فحسب ولكنها تهتم أيضاً
بجوانب أخرى وهى المتعلقة بشخصية و ثقافة المتسابقة.. .
|
|
إلا
أن المسابقة في مصر لها طابعا مختلفا ً,فمصر و بالرغم من انتظامها منذ فترة
طويلة في إقامة مسابقة ميس ايجيبت أو بانتين ميس ايجيبت -بعد ان اصبحت شركة
بانتين لمستحضرات التجميل هى الراعى الرسمى لها- إلا أنها من أكثر الدول
التي تشهد اعتراضات على هذة المسابقة من جانب الأزهر و كذلك من جانب الشعب
المصري التقليدي المحافظ و الذي يرفض غالبيتة أن تقف فتياتة أمام الجماهير
والكاميرات للتنافس على إظهار جمالهن ,ربما يبرر ذلك نتائج المسابقة التى
غالباً ما تفوز بها فتيات على قدر متواضع من الجمال والثقافة , يلقن
الكثير من السخرية و النقد اللاذع من جانب الصحافة, باعتبارهن
لا يعكسهن الصورة الحقيقية لنساء مصر ,سواء على مستوى الشخصية أو على مستوى
الجمال الشكلي. |
|
إك |
لا أن مسابقة ميس ايجيبت لهذا العام, لم تكن وحدها هى ما أثار استياء و
حفيظة المصريين فقد اعتادوا عليها بعد ان أصبحت عرفا سنويا يقابل بما يقابل
بة من الإعتراض أو التشجيع او السخرية و حتى التشكيك فى النوايا
,إلا ما أثار تعجب و استنكار الشعب المصري بحق هذا العام ,كانت مسابقة من
نوع اخر ,مسابقة بثتها احدى القنوات الفضائية المتخصصة في الفيديو
كليب , وهى المسابقة التي يظهر فيها المتسابقون بصورة يومية على شكل فقرات
مستقطعة ,تستغرق الفقرة الأقل من الدقيقة , يظهر فيها المتسابقين واحدا
تلو الآخر وكل منهم الذى يحاول ان يقف و يبتسم بشكل يظهر امكانياتة
الشكلية و الجسدية , وكل ما يقوم بة هو تعريف نفسة للجمهور بطريقة
:إسمى (..) عمري(..)أدرس فى كلية (..)أمارس رياضة(...) احب عرض
الأزياء والموديلينج ,ثم يختم بقولة (فوت فور مى) ,اى صوت لى ,فى حين يعرض
فى أسفل الشاشة أرقام الاتصال للتصويت للمتسابقين في مسابقة مستر ايجيبت
2007!!!0 |
|
ردود الفعل
المندهشة والساخرة من المصريين و التي ظهرت في شكل تعليقات مستنكرة
انتشرت في المنتديات والمدونات المصرية على شبكة الإنترنت وكذلك في
الصحافة الورقية الرسمية وغير الرسمية ,لم يكن سببها المسابقة ذاتها ,بقدر
ما استفزتها الصورة التي عرض بها الشباب على شاشة التلفاز ,فصورة
النساء الجميلات اللاتي يتنافسن لإظهار جمالها أصبحت
عادية وطبيعية بفعل الفيديو كليب والإعلانات التجارية والتي اعتاد
الجمهور على مشاهدتها حتى وان أعلن عدم رضاءة عما يراة فيها من عرى أو
إيحاءات فاضحة,لكن صورة الشاب الوسيم الذي يستعرض جمال جسدة و طلتة ,لم
تكن أبدا بالصورة المألوفة لدى الجمهور,فهذة المسابقة والتي أقيمت أول مرة
فى مصر عام 1997 لم تلق أية اهتمام من جانب الشباب
المصري للمشاركة بها وكذلك لم تهتم اى من وسائل الإعلام على تغطيتها
,واستمر الأمر على هذا المنوال ,حتى أن أول فائز بها وهو الممثل المصري
المعروف هاني سلامة ,لم يعلن عن هذا اللقب في اى مناسبة منذ أن احترف العمل
في مجال التمثيل.... |
 |
إلا ان هناك العديد من المتغيرات التي هيأت المناخ
الإعلامى لظهور المسابقة بهذة الصورة العلنية ,لعل أبرزها هو المتغير
المرتبط بقنوات الفيديو كليب ذاتها ,فقناة ميلودى والتي كان لها السبق
في عرض المتسابقين على شاشاتها ,وهى بالتأكيد تعرف جيدا ما تسوق لة
,ففي عصر الصورة البراقة والذي أصبح الغناء يعتمد على جودة الصورة قبل
جودة الصوت ,الموديل الشاب الذى يظهر فى الفيديو كليب أصبح سلعة رائجة
,سواء كان دورة هو الظهور مع المطربة الجميلة مثلما حدث مع الشاب
إبراهيم عبد الجواد والذي حصل على اللقب العام الماضي والذي اشترك فى
احدث كليبات الفنانة اللبنانية باسكال مشعلانى والتي حرصت على التنوية
قبل ظهور الكليب ان الموديل الذى يشاركها فى التصوير هو ملك جمال مصر
,أو مستر ايجيبت. |
|
|
كما حدث ايضا مع المطربة كارول سماحة والتى استعانت من قبل بغسان المولى
مستر ليبانون ليلعب دور البطل فى تصوير أغنيتها "اتطلع فية "والذي
احترف بعد ذلك الغناء مثل نظيرة اللبنانى عزيز عبدو والحاصل أيضا على لقب
مستر ليبانون منذ عدة سنوات..هذا التحول الذى أصبح تقليدياً في السنوات
الماضية والتى شهدت تحول الكثير من العارضات والفاتنات من موديلز إلى
مغنيات , فلم يكن امراً غريباً أن يتسع الأمر ليشمل الرجال , فكما
يداعب المنتجون و المخرجون خيال المراهقين والشباب بمطربات حسناوات
مثيرات ,فلابد أيضا للمطرب أن يكون على بنفس القدر من الفتنة والجاذبية
التي تجعلة بمثابة فتى الأحلام بالنسبة للفتيات والنساء ...
|
|
وكما أن صناعة الفيديو كليب تلقى رواجا كبيرا , هناك بيزنس الرسائل القصيرة
والذى ارتبط ظهورة بقنوات الفيديو كليب قبل ان تتبناة معظم الفضائيات
وتعتبرة مصدرا من مصادر الدخل الهامة بالنسبة لها, ذلك البيزنس الذي ساعدتة
ايضا فى ازدهارة, برامج تليفزيون الواقع وبرامج المسابقات التى تعتمد على
التصويت , و ربما يعد برنامج ستار اكاديمى اللبناني من ابرز النماذج, فهو
أكثر البرامج التي تتلقى رسائل قصيرة للتصويت ,حيث أصبح يتنافس شباب كل
دولة على التصويت لمتسابق بلدهم فى حماس يشبة حماس مشجعي المنتخبات
الكروية...0 |
|
|
|
و لا يتبقى لنا فى النهاية سوى أن نتسائل ,ترى
ما هو مقدار المكاسب التى تجنيها الشعوب العربية من هذة المسابقات
, قياسا بما يكسبة القائمون عليها من مكاسب طائلة ؟وهل حقا ملك جمال مصر
هو افضل شاب فى مصر يستحق ان يحمل لقب مستر ايجيبت و الذى يعنى باللغة
العربية سيد مصر؟!0
|
|
 |
|
|
|
|
حقوق الطبع والنشر2007 ©
لمجلة
نور حواء .جميع الحقوق محفوظة .
Copyrights
©
2007
evelight.net , All
rights reserved.
عن المجلة
إعلن
معنا
راسلنا
|
|