في
دراسة لها، نشرتها جريدة الوقت
البحرينية،رأت منظمة العمل العربية ،
أن المنطقة العربية، تحتاج إلى أكثر
من 100 مليون وظيفة، للقضاء على
البطالة بحلول العام ,2020 مشيرة إلى
أن «جهود التنمية في المنطقة لا
يمكنها ملاحقة النمو السريع في القوى
العاملة، وهو ما أثر على زيادة نسبة
البطالة في كثير من الدول العربية».
وأوضحت الدراسة أن «القوة العاملة
العربية تنمو بمعدل يقارب 4,3%، وهو
نمو مرتفع يتطلب إيجاد فرص عمل،
تتناسب وذلك النمو، كما أن البيئة
الاقتصادية شهدت تحولات كبيرة خلقت
ظروفاً غير مواتية للتشغيل».
ولفتت إلى أن «معظم البلدان العربية
تشهد تحولات في ديناميكيات سوق العمل
بطريقة مخالفة للثقافة السائدة في
إعداد قوة العمل»، مشيرة إلى أنه «طرأت
على أسواق العمل العربية برامج ساهمت
في التعديل الهيكلي والإصلاح
الاقتصادي، إضافة إلى تغير فرص الهجرة
والتنقل وظهور مؤشرات بطالة بين
مواطني البلدان المستقبلة للعمالة
تقليدياً وتراجع دور الحكومات في
الاستثمار والتشغيل».
ورصدت الدراسة «ارتفاع معدلات البطالة
عموماً، وبين الشباب خصوصاً، حيث تشهد
نسب البطالة ارتفاعاً متزايداً في
معظم الدول العربية حتى في الدول
المستقبلة للعمالة، فقد قدرت في العام
2005 بـ 3,15 بين المواطنين».
وتابعت «وتتزايد هذه النسب كما هو
متوقع بين الشباب الداخلين في الفئة
العمرية (15-24)، حيث تصل إلى ما يقرب
من 30% للعام نفسه، في الوقت الذي لا
تتعدى فيه النسبة نفسها على المستوى
العالمي حاجز 4,14%، ما يعني وجود ما
يقرب من 5,4 مليون شاب عاطل عن
العمل»، وفق ما أفادت الدراسة.
ودقّت الدراسة الهادفة لبناء نظام
عربي موحد لمعلومات سوق العمل عبر
قواعد بيانات متكاملة وموحدة عن كل
دولة عربية، ناقوس الخطر فيما يتعلق
بمعدلات البطالة في أوساط الشباب
العربي، حيث أشارت الإحصاءات الصادرة
في العام 2005 إلى أن نسبة البطالة في
عدد من البلدان العربية وصلت إلى
مستويات غير مسبوقة.
وفي
السياق ذاته، سلّطت الدراسة على
الفئات الأكثر تعرضاً للبطالة، حيث
أشارت إلى «ارتفاع نسبة البطالة بين
المتعلمين، خصوصاً من حملة الشهادات
المتوسطة، وهذه الظاهرة بدأت تبرز في
بعض البلدان العربية في الثمانينات،
لكنها تكاد تصبح ظاهرة تعم أغلب
البلدان العربية في التسعينات».
وأوضحت أن مسببات الزيادة تلك «ترتبط
بالتوجه نحو الإنجاز الكمي في التعليم
مع تراجع مستويات الجودة والانفصال
الكامل عن التغيرات التي شهدتها أسواق
العمل، ما ينتج عنه استمرار انخفاض
معدلات البطالة لمن هم من دون مؤهلات
وارتفاع طفيف في بطالة مستوى
الابتدائي، فيما تواصل النسبة في
الازدياد في مستوى التعليم المتوسط أو
الثانوي انتهاء ببطالة متزايدة بين
خريجي الجامعات».
وأرجعت الدراسة الزيادة الملحوظة في
أعداد العاطلين في الوطن العربي إلى
أسباب عدة، أهمها أن «القوى العاملة
العربية تنمو بمعدلات تفوق معدلات نمو
السكان، فنموها يقارب 4,3% سنوياً،
فيما معدل النمو السكاني للبلدان
العربية يقترب من 3,2% بحسب تقديرات
العام ,2006 رغم أن التوقعات تشير إلى
تراجع النمو الطبيعي للقوى العاملة
بفضل التراجع في معدلات نمو السكان في
كثير من البلدان العربية».
وتابعت «إلا أن النمو بين الإناث سوف
يرتفع بصورة مضطردة نتيجة التزايد
المستمر في مشاركة المرأة في النشاط
الاقتصادي».
وقدرت الدراسة عدد الداخلين الجدد إلى
سوق العمل العربية في نهاية العقد
بأكثر من 4 ملايين، لاسيما إذا ما
استمرت القوى العاملة في نموها
الحالي.
واعتبرت الدراسة أن «انخفاض معدل
المساهمة في النشاط الاقتصادي، ساهم
إلى حدٍ ما في تزايد نسبة البطالة»،
مضيفة أنه «رغم العدد الكبير للقوى
العاملة، إلا أنه يبقي متواضعاً،
قياساً بحجم السكان البالغ قرابة 319
مليوناً العام ,2006 وذلك لمعدل
المساهمة في النشاط الاقتصادي
المتواضع والبالغ 5,35%».
وأرجعت الدراسة هذا الانخفاض إلى
أسباب متعددة، أهمها «السمة الغالبة
على المجتمعات المشكلة للسكان في
المناطق العربية من الشباب، وضعف
مساهمة المرأة».