بعد إرتفاع
عدد حوادث العنف المنزلي
فى الأردن و
التى وصلت إلىعدد
132 حالة
خلال عامي 2006 و2007، حسب
دراسة حديثة
شملت
11 محكمة من محاكم البلاد البالغ
عددها 62 محكمة،صادق البرلمان الأردني
مؤخرا على
مسودة قانون يهدف إلى مكافحة العنف
المنزلي. يفرض هذا القانون، الذي لن
يدخل حيز التنفيذ إلا بعد أن يصادق
عليه مجلس الأعيان، عقوبات قاسية على
المخالفين بدءاً من غرامات كبيرة إلى
السجن لمدة قد تصل إلى ستة أشهر. كما
يعطي هذا القانون الحق للحكومة في
احتجاز مرتكبي العنف المنزلي لمدة 24
ساعة "لحماية الضحية". كما يعطي الحق
للمحكمة في منعهم من الاقتراب من دور
الحماية التي توضع فيها الضحايا لضمان
حمايتها. ويمكن للضحايا في ظل هذا
القانون أن يتقدموا بطلب تعويض مادي
في حال إصابتهم بضرر جسدي أو إساءة
نفسية. ذلك و
يمهِّد القانون الطريق أمام
خلق "لجان وفاق أسري" للوساطة بين
الضحايا والمعتدين. وتطالب مسودة
القانون أعضاء الأسرة الراشدين
بالتبليغ عن أي أذى جسدي أو جنسي قد
يحصل داخل أسرهم.
وفي هذا الإطار، قالت ريم أبو حسن
ـ وهي ناشطة في حقوق الإنسان من
الجمعية الأردنية للحماية من العنف
الأسري ـ ان القانون يعكس الحملات
الأخيرة التي تهدف للحد من العنف
المنزلي. وشرحت أبو حسن أن "هذا
القانون ضروري للتعامل مع العنف
الأسري، فهو يحدد إجراءات التعاطي مع
هذه الظاهرة ويجد حلولاً بديلة قد
تنجح في مساعدة الأسر على رأب أي صدع
ناتج عن العنف". وتعتقد أبو حسن أنه
سيكون من الصعب مكافحة العنف الأسري
دون إجبار المسؤولين الذين يتمكنون
بحكم عملهم من التعامل مع هذه الحالات،
على تبليغها للسلطات. غير أن واضعي
القانون رفضوا أحد بنود هذه المسودة
الذي يطالب كل من موظفي الصحة
والمعلمين بالتبليغ عن حوادث العنف
الأسري.
وبينما
تهدف مسودة القانون إلى مكافحة العنف
الذي تتعرض له النساء والأطفال.
يعتقد بعض النوابأن الحل لا يكمن في إصدار
قانون صارم وإنما في تنظيم حملات
توعية تستهدف المجتمعات الفقيرة.
وقال النائب في البرلمان، محمود
الخرابشة، أن القانون هو فقط وسيلة
لتذكير الناس بالعواقب التي قد
يواجهونها في حال إساءتهم لنسائهم
وأطفالهم، وأن هناك حاجة لتثقيف الناس
حول هذا الموضوع.