أضف الموقع لمفضلتك
مختارات: قصيدة عاشق الزنبق* للشاعرة نبيلة الخطيب
قصيدة عاشق الزنبق*
للشاعرة نبيلة الخطيب
2008 © ايف لايت (www.evelight.net )
مــــــــاذا أتى بــكَ؟! قــال: الوجـــــدُ والولَـــهُ فطـــرتُ زهـــواً وخِلـــتُ الكــــونَ لـــي ولــهُ وكيــــف تُقـبل، والأيـــــامُ غاديـــــــــــــــــــــةٌ، علــيّ تحـــــملُ طيفَ العـــــمر أولَــــــــــــه؟! أبـــــعْدَ هذا الفـــــراق المـــــرّ تذكرُنـــــــــي؟! مَن أبرمَ الوعــــــــــدَ في حيــــــنٍ وأجّلــــه؟! يــــــا خِــــلُّ طيـــفك لم يــــبرح ذرى أمَلـــــــي وكلمـــــــا مسَّ قـلـــــبي اليأسُ أمّلــــــــــــــهُ أين الخصـــــورُ إذا مــــا الصبـــــحُ زنّرهـــــا؟! ونُضـــــــرةُ الفــــلّ حيــــن الطَّـــــلّ بَلّـلــــهُ؟! حقــــلٌ من الغيــــــد لـــــونَ العيـــــد منتشــــــياً لــــكلّ قــــدٍّ هـــــوىً في البــــــــــال ميّلـــــه وكـــــل خـَـــــدٍ بوهــــــج الشــــــــــوق ملتهـــبٌ يــــــــــزدادُ ذوْبـــاً إذا المحبــــــوبُ قبّلـــــــه عرائـــسُ الزهْـــر بالأثـــــواب رافـلـــــــةٌ في سُنــــدُسٍ مُونِــــــقٍ بالحُسْـــــن كَمّلــــــــَه لكنـــــها الريــــــح تلـــــهـو فيــــه قـاصدةً وكلــــما اشتــــدّ فِعــــــلُ الريــــــح أخجلـــــه * * * إن أبـطـــأ النّســــمُ والأفنـــــــانُ نــــــاعسةً تـــــــــــــراهُ هـــبّ رفـيــــفــــاً كي يُعــــجّلـه يُصـــابــــــحُ الزنبـــــقَ الغـــــــافي فيوقظـه يطـــــوفُ بالــــذّكْرٍ حيــــثُ السّحْــــرُ أذهلــــهُ يظــَـــــلُّ بالـــــوردِ مفتـــــــوناً يظِـــــلُّ بــِــه وإنْ سَقَــــــتْـــه عيـــــونُ الــــــــوردِ ظـلّلـــــهُ فيــــرشــــفُ العُــــمرَ مــــن ذاكَ اللّمـــى عبَـقـــــاً سبحــــانَ مَن صَــبّـــه خمــــــراً وحَـلّلـــــــــه مــــا كـــــان يبـــرَحُ في الأكمـــــام مـوردَهُ إلا إذا العــــبَـــقُ المكنـــــونُ أثملــــــــــــهُ دعوتُـــــه نحتســــي الإصبـــــاحَ مُؤتلِــــقاً وبـــــالزنـــابـــق قـــد زيّنــــتُ منـــزلـــــهُ بـــادَأتُــــهُ الشّـــــدوَ حتى شفـّــــهُ خَــــــدَرٌ فـــــراحَ يرقــــــصُ جـَـــذلانـــــاً وأكمَـلـــــهُ تــــــلا عليّ حديــــــثَ الـــــروح، ثــــم إذا صَمَــــتّ أبحـــــــــرُ في معنـــــــــاهُ رتّــــله آيٌ: وأيّ جــــــــــــــــلالٍ في تـــأمّلـــــــهِ! قد أجمَـــلَ الكــــــونَ في سَطـــــرٍ وفصّلــــه كـقبضــــة القلبِ لــــولا الريــــشُ هـمَّ بهِ نحــــوَ الفضـــــــاءِ وذاكَ الهــــــمُّ أثقلـــــــَهُ كفُسحـــــةِ العيــــن والإدهـــاشُ أوسعَــها وكرّ نجمٌ بذيـــــــلِ الليــــــــــــــلِ كَحّلـــــــه حين ارتــــدى خُضـــرةَ الأفنــــانِ دُكْنتَـها توشّــــحَ الظِــــلّ أعطـــافــــــاً وأسدَلـــــــه يفرّ كــــــالآه إمّـــــا الوجـــــدُ أطْلقـــــــها يرفّ كالقلـــــبِ إمّــــا العِشْـــــقُ سربَلــــه يَرقــــي جراحــــي فلا ألقــــى لهــــا أثَراً كـــم عَـــــلَّ قلبـــيَ في لمْحٍ وعَـلّـلَــــــه! الوقـــتُ أرســلَ قُرصَ الشمـــس يوقظُنا فأســــدلَ الليـــــلُ أستـــــــاراً وأغفَلـــــه فعُدتُ أسألُ علّــــــي لستُ حالِـــــــــــــمةً مـاذا أتـى بك؟! قــال: الوجـــدُ والولــــهُ.
حقوق الطبع والنشر2007 © لمجلة نور حواء .جميع الحقوق محفوظة .
Copyrights © 2007 evelight.net , All rights reserved.
عن المجلة إعلن معنا راسلنا