أضف الموقع لمفضلتك

 
 

 

               


   
 

هل تصلح بوس الواوا كأغنية للأطفال؟! 

  2007 ©  ايف لايت    (www.evelight.net )

 
 
 
 
 
 
 
 

 كتب : المحرر الثقافى

"الواوا" كلمة يستخدمها الأطفال  للتعبير عن إصابه  جسدهم بجرح ما، إلا أن الواوا التى قدمتها المغنية اللبنانية هيفاء وهبى فى أغنيتها المصورة الشهيرة "بوس الواوا " ، و التى دافعت عن كلماتها بدعوى انها أغنية موجهة للأطفال، كانت أكبر و أشد على الأطفال من مجرد الخدش السطحى الذى من الممكن ان يصيب جسد الطفل فهى و مثيلاتها قادرة على إحداث أثارا مدمرة على بناء شخصية الطفل ، قد تستمر معة طيلة حياتة،هذا المعنى هو ما أكدتة الدراسة المصرية، التى أجرتها الباحثة الموسيقية منى زريق، و التى قدمت بحثا مفصلا خلال مهرجان الموسيقى العربية ،جاء موضوعة حول تأثير أغانى الفيديو الكليب على الأطفال و كذلك عن المقومات التى يجب أن تتوافر فى المطرب الذى يقرر الغناء للأطفال.

"الغناء للطفل من أصعب أنواع الغناء  حيث أنه يحتاج لقدرات خاصة بتلوين الصوت وكذك يشترط بشرط: ان تحمل الأغاني قيما إيجابية للطفل" هذة كانت أهم المقومات كما أشارت المطربة المصرية عفاف راضى والتى قدمت  فى الماضى العديد من أغانى الأطفال الناجحة.

 أما بالنسبة لهيفاء وهبى المطربة اللبنانية الشهيرة والتى قدمت أكثر من أغنية  إدعت بكونها موجهة لأطفال لعل من أشهرها  أغنية"بوس الواوا"  والتى قامت فى فيديو كليب الأغنية  بدور مربية أطفال، لطفل عمره سنة ونصف تربطها علاقة عاطفية بشاب وسيم ، وحين تخرج معه ليلا تأخذ الطفل معها للسهرة فيتضايق رفيقها الوسيم ، وقبل لحظات من عودة أهل الطفل، تقوم بإعادته للمنزل. تلك الأغنية التى أثارت أزمة كبيرة بين المغنية اللبنانية دومنيك حوراني وهيفاء ، حيث غضبت هيفاء غضباً شديداً عندما سمعت أغنية "واوا أح" التي زعمت انها ملكها وليس من حق المغنية دومينيك، وكانت الأخيرة غنتها بتوزيع موسيقي مختلف. وتظهر دومينيك في الكليب بدور أم لديها طفلين ومشغولة بتربيتهم، ويحاول زوجها بعدة وسائل لفت انتباهها واستفزاز غيرتها ويحتوي الكليب علي عدد من الايحاءات الجنسية.! فقد شنت الباحثة هجوما عنيفا على هذة النوعية من الغناء من خلال آراء بعض كبار الشعراء والملحنين،   أمثال الشاعرة المصرية كوثر مصطفي والتى قالت : "هذه الاغاني ما هي إلا جريمة جديدة ترتكب في حق الأطفال فهؤلاء المطربات يستخدمن الأطفال كأداة معهن في كلبيباتهن وكأنه مثلا جزء من الديكور لأنهن لا يقدمن أغاني لها علاقة بالطفل أساسا فكلا منهن تريد تقديم أغنية تبدو فيها مثيرة وتحاول أن تحرك غرائز الرجل سواء بكلماتها أو ملابسها أو إيحاءاتها". كذلك رأى الموسيقار حلمي بكر حول أغنية هيفاء وهبي حيث قال:" أن هناك أصواتا أقدر من هيفاء علي أداء وتوصيل أغنية الطفل لأن الأغنية تحتاج لمن يجيد توصيلها بشكل جيد حتي عندما يستمع لها الطفل يحصل علي النغمة الصحيحة مشيراً إلي ان هيفاء لا تجيد الغناء ولا علاقة لها به من قريب أو بعيد!".

و فى تحليلها حول ظاهرة الفيديو كليب  الآن تري الباحثة ان الفيديو كليب أصبح ترويجا للثقافة الغربية. وأصبح العري، والابتذال والرقص والخلاعة المقصودة في الأداء هو عنوان الأغنية العربية الآن. وذلك علي مستوي الأغنية من بعيد والتى لو غصنا بداخلها سوف نكتشف سوء مستوي الكلمة واللحن والأداء.

وعلى الجانب الآخر تذهب الدراسة إلى ان أغنية الطفل الآن لم تعد سوي وسيلة جديدة للتربح و ليس لبناء شخصية طفل سوي يكون في المستقبل منحازا للغناء الجاد ، فالبحث يؤكد ان بناء الإنسان موسيقيا يبدأ من الطفل لان من شب علي شيء شاب عليه.

وقد أستندت الباحثة إلى احصائية نشرت مؤخراً تشير بان 83% من أطفالنا بين سن 3 إلي 18 سنة يتابعون الأغنية المصورة الحالية بشغف بينما 91 % من الأطفال أصبحوا يستخدمون الألفاظ التي تغني في حديثهم اليومي و 71% يقلدون ما يشاهدون في الكليبات و66% منهم يقلدون النغمات الموسيقية.

انهت  مني رزيق بحثها بالمساهمات الإيجابية للفنانين الكبار في هذا الإطار منهم محمد فوزي وتوفيق الباشا، والإخوان رحباني وأشارت إلي أن الفضائيات ارتكبت اخطاء فادحة بعدم عرض أغاني مثل : قبل النوم، وماما زمانها جاية، وطيري يا طيارة وغيرها.

 

    
   

حقوق الطبع والنشر2007   © لمجلة نور حواء .جميع الحقوق محفوظة .

Copyrights © 2007 evelight.net , All rights reserved.

عن المجلة      إعلن معنا      راسلنا