أضف الموقع لمفضلتك

 
 

 

               


 

                                                             

 
 

 

الاسكندرية ملكة الحضارات فى كتاب فرنسى جديد

  2007 ©  ايف لايت    (www.evelight.net )

   

لقطة ليلية لأحد اركان مكتبة الأسكندرية

 
 
 
 
 
 
 
 

 

تؤكد الآثار الموجودة في الإسكندرية، علي أن هذه المدينة كانت عاصمة لدولة عظمي، وأن تاريخها الذي يرجع إلي ما قبل ميلاد السيد المسيح بحوالي ثلاثمائة وثلاثين عاما يشهد بأنها كانت منارة ثقافية، ساهمت في إثراء التراث الإنساني، ولازالت كذلك حتي عصرنا الحالي..
والاسكندرية هي المدينة المصرية القديمة الوحيدة التي اقيمت علي أسس فنية وهندسية ذكية، فقد اختار الاسكندر موقعها المتميز بين النهر والبحر، بحيث لا يمكن الدخول اليها برا إلا من طريقين ضيقين، من السهل حراستهما، وأوصي بأن تتوسطها ساحة فسيحة، وأن تكون شوارعها مستقيمة ومتقاطعة لاتاحة الاستفادة من الرياح الموسمية التي تأتي من ناحية البحر، فتعمل علي ترطيب الهواء، لينعم سكانها بمناخ معتدل..
واذا كان المصريون منذ القدم قد أجمعوا علي أن الاسكندرية هي عروس البحر المتوسط، فإن علماء الآثار الفرنسيين اعتبروها ملكة الحضارات، وسجلوا ذلك في أحدث كتاب صدر في باريس عن مصر القديمة، اشترك في تأليفه مع 'جان إيف أمبرور' مجموعة من علماء الآثار تحت عنوان، 'الإسكندرية ملكة الحضارات'، وقامت بترجمته عن الفرنسية الأديبة المصرية الكبيرة فاطمة عبدالله محمود، التي حرصت علي وضع التمهيد الذي كتبه الفنان فاروق حسني، وزير الثقافة في أولي صفحات الكتاب وقال فيه:
'ان مجد الإسكندرية لا ينعكس علي مصر وحدها، بل علي الإنسانية جمعاء.. وهذا المجد تبلور وتجسد من خلال تاريخ هذه المدينة العظيمة ونصبها ومنشآتها، في إطار تعانق حضارتين معا.. ولا ريب في أن الحضارة الفرعونية الخارقة للعادة التي انبعثت من أعمق أعماق مصر، قد احتضنت واستوعبت الإسهام الهليني وتبنته، وبالتالي جمعت ما بين نبوغ ومهارة هاتين الحضارتين.. وهكذا فإن معابدها، وتماثيلها، وأثار ماضيها المجيد كافة، قد تشبعت وتشربت بهذا التأثير المزدوج.. وها هي الآلهة الإغريقية قد امتزجت بالأرباب المصرية، في إطار طقوس وشعائر مختلطة ومهجنة'..

***

w      w      w     .     e       v      e         l        i       g        h       t       .      n      e       t

   


لاشك ان الموضوعات التاريخية القديمة بصفة عامة صعبة التناول، ومن يتعامل معها يجب أن يكون علي قدر كبير من الثقافة والرؤية التاريخية العميقة.. وفي التقديم الذي كتبه المرحوم الدكتورعبدالعظيم رمضان للترجمة التي صدرت عن الهيئة المصرية العامة للكتاب في سلسلة 'تاريخ المصريين'، قال:
'سوف يري القاريء في كتاب 'الإسكندرية ملكة الحضارات' اسكندرية مختلفة كل الاختلاف عن التي يشاهدها حاليا، وهو ما يبين عمق الفرق بين الثقافة القديمة والثقافة الحديثة.. ولقد سعدت حقا بقراءة هذا الكتاب، وأدركت عمق العمل الفني الكبير الذي قامت به الأديبة فاطمة عبدالله محمود، وهي تقوم بإعداده للنشر.. واعتقد أن المكتبة المصرية بهذا الكتاب تكون قد استكملت عددا مهما من الملفات التاريخية، والتي قربت اليها اللغات القديمة التي انقرضت ولم يعد لها وجود!'...
ان كتاب 'الإسكندرية ملكة الحضارات' يتميز بسلاسة الأسلوب، ودسامة المعلومات، وتعدد المجالات التي تناولها.. فهو يبدأ باشارة وافية عن الفترة التاريخية التي تقع بين القرن العاشر والقرن الرابع قبل الميلاد، ليبدأ بعد ذلك الحديث عن الاسكندر المقدوني منذ ولادته حتي وفاته، ثم يتطرق إلي وصف مدينة الاسكندرية والنصب والصروح التي اقيمت علي أرضها.. ويتحدث ايضا عن الشعب السكندري، وفنونه، وثقافته، ومكتبة الاسكندرية العظيمة التي تولي رئاستها عند إنشائها 'ديمتريوس دي فالير' حاكم اثينا السابق ومستشار بطليموس الأول، الذي خصص ميزانية هائلة من اجل جلب الكتب اللازمة من جميع انحاء العالم، وبفضل هذه المكتبة العملاقة تحولت مدينة الاسكندرية الي قطب مشع للعلوم والابحاث والدراسات، وتوافد عليها عدد كبير من العلماء ذائعي الصيت، الذين جذبتهم الامكانيات العديدة المتاحة أمامهم، وكان معظمهم يحظي بمنح خاصة مقابل الأبحاث والدراسات التي يقومون بها..
ويمضي الكتاب الذي يقع في اربعمائة وثلاث صفحات، في الاشارة الي مزيد من المعلومات عن العقائد والديانات والموت والعالم الآخر.. ورجال الدين والمعابد، والجبانات، حتي يصل الي مجموعة نادرة من الصور لآنية ولوحات، وتماثيل ونقوش تم العثور عليها بمدينة الاسكندرية.

 

 

المصدر : الأخبار


حقوق الطبع والنشر2007   © لمجلة نور حواء .جميع الحقوق محفوظة .

Copyrights © 2007 evelight.net , All rights reserved.

عن المجلة      إعلن معنا      راسلنا